محمد جواد المحمودي
355
ترتيب الأمالي
باب 3 ما ورد في أصناف النّاس ( 3038 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان وعلي بن أحمد بن موسى الدقّاق ومحمّد بن أحمد السناني رضي اللّه عنهم قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس قال : حدّثني محمّد بن أبي السري قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، عن سعد بن طريف الكناني : عن الأصبغ بن نباتة قال : لمّا جلس عليّ عليه السّلام في الخلافة وبايعه النّاس خرج إلى المسجد متعمّما بعمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لابسا بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، متنعّلا نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، متقلّدا سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فصعد المنبر فجلس عليه متمكّنا ، ( إلى أن قال : ) ثمّ قال عليه السّلام : « سلوني قبل أن تفقدوني » . فقام إليه رجل من أقصى المسجد متوكّيا على عكّازة « 1 » ، فلم يزل يتخطّى النّاس حتّى دنا منه فقال : يا أمير المؤمنين ، دلني على عمل إذا أنا عملته نجّاني اللّه من النّار . فقال له : « اسمع يا هذا ، ثمّ افهم ، ثمّ استيقن ، قامت الدنيا بثلاثة : بعالم ناطق مستعمل لعلمه ، وبغنيّ لا يبخل بماله على أهل دين اللّه عزّ وجلّ ، وبفقير صابر ، فاذاكتم العالم علمه وبخل الغنيّ ولم يصبر الفقير فعندها الويل والثبور ، وعندها يعرف العارفون باللّه أنّ الدار قد رجعت إلى بدئها أي إلى الكفر بعد الإيمان . أيّها السائل فلا تغترنّ بكثرة المساجد وجماعة أقوام أجسادهم مجتمعة وقلوبهم
--> ( 1 * ) - ورواه أيضا في الحديث 1 من الباب 43 من كتاب التوحيد ص 304 - 308 . ورواه الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص ص 236 ، وفي الفصل 1 - ما جاء في فضله عليه السّلام على الكافّة في العلم - من الإرشاد : ص 34 - 35 ، بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة ، عن علي عليه السّلام . وقريبا منه رواه الحموي في فرائد السمطين : 1 : 340 - 341 ح 263 . ( 1 ) العكّازة والعكّاز : عصا يتوكّأ عليها .